محمد تقي النقوي القايني الخراساني

77

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في الماهيّة ولوازمها وحيث انّ الواجب تعالى قد ثبت بساطته وانّه لا ماهيّة له فلا لازم لها فهو ليس مثل الشّىء ولا الشّيء مثله وهذا معنى قوله تعالى * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * . وثانيها - انّه تعالى حقيقة الوجود وقد ثبت في الفلسفة انّ الوجود ليس بجوهر ولا بعرض لا ضدّ له ولا مثل له وليس جزء الشّىء وكذا لا جزء له قال السّبزوارى في منظومته . ليس الوجود جوهرا ولا عرض عند اعتبار ذاته بل بالعرض لا شيء ضدّه ولا ما ماثله وليس جزءا وكذا لا جزء له وإذ ثبت انّه اى صرف الوجود وحقيقته منزّه عن المثلية والواجب تعالى ليس الَّا حقيقة الوجود فثبت انّه لا مثل له وإذا ثبت انّه لا مثل له فبأىّ شيء يشبّهه المشبّه في تشبيهه . وثالثها - انّ تشبيهه من الأشياء لا يخلو امّا ان يكون المشبّه به واجبا أيضا أو يكون ممكنا لا سبيل إلى الاوّل للزومه تعدّد الواجب الَّذى هو محال ، لا سبيل إلى الثّانى أيضا لانّه يلزم ان يكون الواجب ممكنا أو الممكن واجبا والَّا لا تتحقّق المثليّة وبعبارة أخرى الفروض ثلاثة . أحدها - ان يصير الواجب ممكنا وثانيها - ان يصير الممكن واجبا ، وثالثها - ان يكون الواجب بحاله والممكن أيضا كذلك فعلى الاوّل والثّانى يلزم الانقلاب في الماهيّة وقد ثبت انّه محال وعلى الثّالث يلزم كون الواجب والممكن مثلين وهو كما ترى فالتّشبيه محال وهو المطلوب .